الشيخ محمد اليعقوبي
48
فقه الخلاف
العلمية وترويج الدين وتزويج الشباب المؤمنين ومساعدة الفقراء فإن المتلقي لا يفهم تقسيمه إلى أربعة أسهم بالتساوي وإنما يفهمها مصاريف للحق حتى لو أنفقه كله في صنف واحد ، فالآية الشريفة تجري هذا المنحى . نعم ، ورد التركيز في الروايات على الصرف على هذه الأصناف من بني عبد المطّلب لأمور : أ - حرمانهم من الزكاة فيكون هذا عوضاً لهم . ب - مظلوميتهم وقيام الطواغيت بمحاصرتهم ومصادرة أموالهم . ج - تحمّلهم أكثر من غيرهم لمسؤولية نشر تعاليم أهل البيت ( عليهم السلام ) والدفاع عنها والتضحية من أجلها وهذا واضح تأريخياً حتى اليوم . فتكون لهم أولوية الصرف لا الاختصاص أو الملكية . 4 - إن المشهور الذي ادعي عليه بالإجماع هو عدم وجوب البسط على الأصناف ، ودليلهم على ذلك صحيح البزنطي كما تقدم ( في صفحة 42 ) عن شيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله ) ، وهو لم يتضمن دفع النصف إلى العنوان الجامع للأصناف الثلاثة كالهاشمي المحتاج ونحوه ، وإنما أوكلت الأمر للإمام ، فالمشهور إذن إما أن يلتزم بالبسط على جميع الأصناف أو يقول بلزوم دفعها إلى الإمام أو نائبه وهو يرى كيفية الصرف وليس ما ذهبوا إليه . 5 - لو سلّمنا بأن نصف الخمس هو لذريّة عبد المطلب فإنه ليس لهم بعنوانهم الشخصي وإنما بعنوان تصدّيهم لقيادة الأمة وحفظ الشريعة ونشر تعاليم الإسلام وإنصاف المظلومين والقيام على المصالح العامة ؛ دلّ عليه خبر أبي بصير ( الحادي والعشرون ) وخبر الدعائم عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( الثاني والعشرون ) . وإلا كيف نتصور أن خمس الغنائم التي بلغت ملايين الدنانير الذهبية في عصر الفتوحات الإسلامية تكون ملكاً لبني عبد المطلب وهم يومئذٍ لا يتجاوزون