الشيخ محمد اليعقوبي
38
فقه الخلاف
الأشياء ) ) ، وهو معنى ذكره غيره ممن سبقه ومنهم صاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث سلّم ب - ( ( ظهور لفظ الخمس في النصوص والفتاوى في ذلك بل لعله حقيقة شرعية فيه بل ينبغي القطع بالمتشرعية التي تحمل عليها الفتاوى وبعض النصوص ) ) « 1 » . وتبنّى هذا الكلام السيد الخوئي ( قدس سره ) فقال : ( ( فيكون المراد من الخمس هنا ذاك الخمس المقرر المجعول في الشريعة المقدسة الذي رضي الله به في موارده الخاصة فهذا الذيل قرينة واضحة على استظهار إرادة الخمس المصطلح ولا أقل من صلوحه للقرينية بحيث ينثلم معه ظهور لفظ الصدقة ولأجله تصبح الرواية الأولى بلا معارض ، فيكون الخمس هنا كالخمس في بقية الأقسام ) ) « 2 » يريد بالرواية الأولى معتبرة عمار بن مروان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( أنه سُئلَ عن عمل السلطان ، يخرج فيه الرجل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، إلا أن لا يقدر على شيء يأكل ويشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ) « 3 » . وأكّد هذا المعنى في موضع آخر فقال ( قدس سره ) : ( ( وكيفما كان ، فالالتزام بالتصدق والاكتفاء به في مقام التفريغ إنما كان من أجل تلك الروايات - أي التي أمرت بالتصدق بمجهول المالك - ، وعليه فإذا فرضنا ورود رواية معتبرة دلّت في مورد خاص - كالمقام - على وجوب التخميس فبطبيعة الحال تكون هذه الرواية مخصّصة لتلك الأخبار ومقيّدة لإطلاقها بمقتضى صناعة الإطلاق والتقييد ، وقد عرفت أن معتبرة عمار دلّتنا على ذلك صريحاً ، وبعد ورودها كيف يسعنا الأخذ بإطلاق نصوص الصدقة لولا رواية السكوني ) ) « 4 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 16 / 72 . ( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 25 / 128 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 10 ، ح 2 . ( 4 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 25 / 131 .