الشيخ محمد اليعقوبي

34

فقه الخلاف

والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أبٍ ولا ابن ) « 1 » . وموثقة سماعة قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخمس فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ) « 2 » . وصحيحة ابن يزيد قال : ( كتبت : جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما حدّها ؟ رأيك أبقاك الله أن تمن عليّ ببيان ذلك لكي لا أكون مقيماً على الحرام لا صلاة لي ولا صوم ، فكتب : الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام ، أو جائزة ) « 3 » . ولكن يمكن الاستشكال بأن يقال إن هذا التعميم بلحاظ أصل وجوب الخمس فيجب في هذه الموارد كما يجب في غنائم الحرب ولا إطلاق له ليشمل كيفية التوزيع أصناف مستحقي الخمس ، اللهم إلا أن يقال بعدم الفصل وهو أول الكلام إذ هو عين المطلوب . قال السيد الحكيم : ( ( ثم إنه لا فرق بين الموارد في وجوب قسمة الخمس على النحو المذكور ، وفي المدارك : ( ( الأصحاب قاطعون بتساوي الأنواع في المصرف . . . ) ) وعن جماعة : دعوى الإجماع - صريحاً وظاهراً - عليه . ويقتضيه : ظاهر مرسل حماد ، ومرفوع أحمد بن محمد بل إطلاق الآية بناءً على عمومها لجميع الأنواع - كما تقتضيه جملة من النصوص - مضافاً إلى الإطلاق المقامي لنصوص تشريع الخمس في موارده ، فإن عدم التعرض فيها لمصرفه ظاهر في إيكال معرفته إلى ظاهر الآية ونحوها من النصوص المتعرضة لذلك ) ) « 4 » . وفيه : إن الإجماع منقول ولو سلّمناه فإنه مدركي مستند إلى فهم النصوص ، وأما الرواية فقد ناقشنا دلالتها بأنها في مورد غنائم الحرب وأما إطلاق الآية فلا

--> ( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 8 ، ح 5 ، 6 ، 7 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 570 .