الشيخ محمد اليعقوبي
162
فقه الخلاف
بتقريب أن المراد بقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) ما نقل عنه خاصة في ذيل الرواية دون ما نقل عنه ( عليه السلام ) وعن أبيه الباقر ( عليه السلام ) ، وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) المذكور هو عين الآتي في مرسلة يونس . 3 - مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن بعض من رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله ، وإن صليت فيه فأعد الصلاة ) . وفيها تأكيد على النجاسة من حيث الأمر بإعادة الصلاة . 4 - خبر خيران الخادم قال : ( كتبت إلى الرجل ( عليه السلام ) أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلّى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلّ فيه فإن الله إنما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصلّ فيه فكتب ( عليه السلام ) : لا تصلّ فيه فإنه رجس ) . 5 - خبر هشام بن الحكم الذي رواه أبو جميلة البصري قال : ( كنت مع يونس ببغداد وأنا أمشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فُقاعه فقفز فأصاب ثوب يونس فرأيته قد اغتمّ لذلك حتى زالت الشمس فقلت له : يا أبا محمد ألا تصلّي ؟ قال : فقال لي : ليس أريد أصلي حتى أرجع إلى البيت وأغسل هذا الخمر من ثوبي ، فقلت له : هذا رأيٌ رأيته أو شيء ترويه ؟ فقال : أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفقاع فقال : ( لا تشربه فإنه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله ) « 1 » . 6 - موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( قال : لا تصلّ في بيت فيه خمر ولا مسكر ، لأن الملائكة لا تدخله ، ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى تغسله ) .
--> ( 1 ) الحديث مذكور بتمامه في التهذيب ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب 12 : تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، ح 115 .