الشيخ محمد اليعقوبي
155
فقه الخلاف
الخشبية المصبوغة أو من العطور المحتوية على الكحول لالتزامهم بنجاستها ، وربما امتنعوا عن تناول بعض الأدوية لنفس السبب ، فالمسألة لا تخلو من ثمرات عملية واسعة . قال السيد الخوئي ( قدس سره ) بعد أن عد ( ( المسكر المائع بالأصالة بجميع أقسامه ) ) من أعيان النجاسات ( ( وأما السبيرتو المتّخذ من الأخشاب أو الأجسام الأخرى ، فالظاهر طهارته بجميع أقسامه ) ) « 1 » ، وقال مثله السيد السيستاني « 2 » ( دام ظله الشريف ) كما قال في موضع آخر : ( ( الكحول بجميع أنواعه سواء المتخذ من الأخشاب أم من غيرها طاهر غير نجس ، فالأدوية والعطور والمأكولات المحتوية على الكحول طاهرة ، وتستطيع استعمالها من دون توقف من ناحية النجاسة ، ويجوز تناولها وشربها أيضاً إذا كانت نسبة الكحول ضئيلة جداً / 2 % ) ) « 3 » . أما السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) والشيخ الفياض ( دام ظله الشريف ) فلم يقولا أصلًا بنجاسة الخمر إلا ما اتخذ من العنب فإنه الذي يسمّى لغةً خمراً . لكن السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) لما قال بنجاسة المسكر المائع المتخذ من العنب أو الزبيب أو التمر أو العسل أو الشعير خاصة فقد فرّع ( قدس سره ) عليها ( ( السبرتو إن كان أصله الطبيعي أحد الأقسام السابقة فهو نجس ، وإن كان من غيرها أو شك في ذلك فهو طاهر ) ) « 4 » .
--> ( 1 ) منهاج الصالحين ، ط 29 ، العبادات ، ص 109 . ( 2 ) منهاج الصالحين ، ط 2 ، ج 1 ، ص 138 . ( 3 ) الفقه للمغتربين ، جمع وإعداد السيد عبد الهادي الحكيم ، ط 3 ، ص 86 ، المسألة ( 37 ) . ( 4 ) منهج الصالحين ، ج 1 ، ص 97 ، المسألة ( 492 ) .