الشيخ محمد اليعقوبي

149

فقه الخلاف

ولا سيما العوام منهم عليه ، لا جرم وجب إحالته على أمر منضبط وهو ذهاب الحمرة من أفق المشرق أو بدو النجم ، ونحو ذلك ، وعلى هذا فيكون ذهاب الحمرة لتيقن الغروب كما صرحت به جملة من النصوص ، لا أنه نفس الغروب ) . وقد ورد هذا المصطلح في كلام الشهيد الثاني ( قدس سره ) فإنه علق على تحديد المغرب بذهاب الحمرة المشرقية بقوله : ( وهذا هو علامة سقوط القرص في الأفق الحقيقي ، كما أن طلوعها فيه يكون قبل بروزها إلى العين بيسير ) « 1 » ، وعلله بما قاله ( قدس سره ) في روض الجنان ونقله عنه السيد صاحب الرياض ( قدس سره ) بأن ( ذلك يحصل بسبب ارتفاع الأرض والماء ونحوهما فإن الأفق الحقيقي غير مرئي ) وتقدم ( صفحة 137 ) . أقول : ربما أرادوا بالأفق الحقيقي أن الأرض كروية وسقوط القرص عن عين الرائي الذي يفترض أنه عن النقطة الأخيرة من محيط الدائرة المقابلة للشمس ( التي رمزنا لها بالحرف ( أ ) في الشكل المجاور ) لكنها ما زالت ظاهرة بالنسبة للنقطة ( ب ) التي تبدو الأرض مستوية فيما بين النقطتين والتي تقدر بعدة كليومترات ويسقط عنها القرص بأقل من دقيقة على ما قدمنا في الحسابات السابقة .

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 140 .