الشيخ محمد اليعقوبي
142
فقه الخلاف
ليس عليك صعود الجبل ) « 1 » . فأرشدهم الأئمة ( عليهم السلام ) إلى علامة على تحقق الغروب قطعاً وهو ارتفاع الحمرة من جهة الشرق لأنه مطل على الغرب بحسب رواية ابن أشيم وقد عرف عن الأئمة ( عليهم السلام ) تعليمهم شيعتهم بعض العلامات على الأوقات للتسهيل عليهم كصحيحة الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم قالوا : ( كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ألا أنبئكم بأبين من هذا ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت ) « 2 » . وخبر علي بن الريان قال : ( كتبت إليه ( عليه السلام ) : الرجل يكون في الدار يمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب ومعرفة مغيب الشفق ووقت صلاة العشاء الآخرة متى يصليها وكيف يصنع ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : يصليها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم والمغرب عند اشتباكها وبياض مغيب الشمس ) « 3 » . وهذا الوجه من الجمع يظهر من كلمات عدد من المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين ، قال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المقنعة : ( حد دخول الليل مغيب قرص الشمس وعلامة مغيب القرص عدم الحمرة من المشرق فإذا عدمت الحمرة من المشرق سقط الحظر وحل الإفطار ) « 4 » ، وقال ابن إدريس ( قدس سره ) : ( إذا غربت الشمس ويعرف غروبها بذهاب الحمرة من ناحية المشرق ) « 5 » وفي فقه الرضا ( عليه السلام ) : ( وأول وقت المغرب سقوط القرص وعلامة سقوطه أن يسود أفق المشرق ) وفيه ( وقت المغرب سقوط القرص إلى مغيب الشفق ) إلى أن قال :
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، باب مواقيت الصلاة ، ح 656 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 1 . ( 3 ) الاستبصار ، ج 1 ، باب 149 ، وقت المغرب والعشاء الآخرة ، ح 33 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 52 ، ح 6 . ( 5 ) السرائر : 1 / 195 .