الشيخ محمد اليعقوبي
130
فقه الخلاف
رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ، ثم أن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ، فقال : قد تم صومه ولا يقضيه ) « 1 » . وتقريب الاستدلال بالروايات من جهة ظهورها في كون غروب الشمس هو حد الإفطار والليل . ( الطائفة الرابعة ) ما دلّ على أن الإفاضة من عرفة عند غروب الشمس : 1 - صحيحة معاوية بن عمار قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأفاض بعد غروب الشمس ) « 2 » . 2 - صحيحة مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : إن كان جاهلًا فلا شيء عليه ، وإن كان متعمداً فعليه بدنة ) « 3 » . 3 - صحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ؟ قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكة أو في الطريق أو في أهله ) « 4 » . الجمع بين الروايات بالرغم من مناقشتنا في روايات القول الأول واحدة واحدة إلا أن ذلك لا ينافي الاطمئنان بصدور طلب من المعصوم ( عليه السلام ) بالصبر والانتظار بعد سقوط القرص عن عين الرائي في الجملة كما في صحيحة يعقوب بن شعيب ( مسوا بالمغرب قليلًا ) فلا يمكن إسقاط حجيتها بالجملة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 51 ، ح 2 ، 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الباب 22 ، ح 1 ، 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الباب 23 ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الباب 22 ، ح 1 ، 3 .