الشيخ محمد اليعقوبي
12
فقه الخلاف
وفي عمارة البلاد وإصلاح شؤون العباد ) ) « 1 » . وقبل النظر في المسألة والتقديم لها بأمور مرتبطة بها ، نسرد مجموعة من الروايات المرتبطة بعنوان المسألة والتي تتكرر الإشارة إليها خلال البحث لنكتفي بذكر التسلسل فقط عند الحاجة وهي : 1 - عن « 2 » عبد الله بن مسكان ، عن زكريا بن مالك الجعفي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سأله عن قول الله عز وجل : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ؟ فقال : ( أما خمس الله عز وجل فللرسول يضعه في سبيل الله ، وأما خمس الرسول فلأقاربه وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه ، واليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم وأما المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل ) « 3 » . 2 - عن عبد الله بن بكير « 4 » ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في قول الله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
--> ( 1 ) محاضرات ( الحكومة الإسلامية أو ولاية الفقيه ) المحاضرة الثانية المؤرخة في 16 / ذي القعدة / 1389 ، ص 2 ، وقد ألقاها ( قدس سره ) على طلبته في النجف الأشرف . ( 2 ) رواه الشيخ الطوسي بسند صحيح إلى عبد الله بن مسكان عن زكريا بن مالك الجعفي الذي لم يُعرف حاله في كتب الرجال ويوجد مبنى لتصحيح الرواية باعتبار أن ابن مسكان من أصحاب الإجماع الذين صُحِّح ما صحَّ عنهم ، ولعله لهذا وَصفت جملة من المصادر الرواية بالصحة ومنها مستمسك العروة الوثقى : 9 / 567 ، 569 ، وقد ذكرت مصادر ترجمة ابن مسكان خصوصيةً له بأنه لم يروِ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وإنما روى عن أصحابه لأنه كان لا يدخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) شفقة أن لا يوفيه حق إجلاله وكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالًا له وإعظاماً ، ولكن توجد أحاديث في جوامع الحديث نقلها عنه مباشرة . ( 3 ) الأحاديث من تسلسل ( 1 ) إلى ( 18 ) في وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الأحاديث من ح 1 إلى ح 13 ، وح 15 ، ومن ح 17 إلى ح 20 . ( 4 ) رواه الشيخ الطوسي بسند موثّق إلى عبد الله بن بكير وقد عُدَّ في أصحاب الإجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم .