الشيخ محمد اليعقوبي
80
فقه الخلاف
1 - لا أحد يشترط وجود هذه العناوين السبعة لوجوب صلاة الجمعة تخييرياً أو تعيينياً وفي عصر الحضور أو الغيبة وإنما اشترطوا أصل العدد كما سيأتي إن شاء الله تعالى . 2 - إن في كلام الإمام ( عليه السلام ) تعريضاً بالمسلمين وتوبيخاً فإنهم حرموا أنفسهم من بركات صلاة الجمعة بسبب تخاذلهم حتى تقمّص السلطة واعتلاها من هو ليس أهلًا لها . 3 - يمكن فهم كلام الإمام ( عليه السلام ) على أنه تبرير وتفسير لعدم إقامة الإمام صلاة الجمعة بنفسه . 4 - إن الرواية لا تدل على أزيد مما تقدم في خبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : ( لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود ) « 1 » وغيرها مما ذكرنا من الروايات التي تدل على أن إقامة صلاة الجمعة وإجراء الحدود من وظائف الإمام ونائبه الفقيه الجامع للشرائط . 5 - هذا كله مضافاً إلى ضعف السند لأن الحكم بن المسكين لم يوثّق وإن وصفه الشيخ الطوسي بأنه فاضل ورواها الصدوق مرسلة عن محمد بن مسلم وطريقه إليه غير تام . الثالثة : مما ذُكِر لنفي الوجوب التعييني ما قاله صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( إنه مما يلزم القائل بالعينية وجوب حضورها مع العامة لأن الفرض المعيّن إذا لم يكن فعله إلا على وجه التقية تعين فعله ) ) « 2 » . وفيه : إنّ عدم الخوف من شروط الوجوب فإذا لم يتوفر سقط الوجوب ولا حاجة إلى الإلزام بأدائها تقية ، فإن ذلك فيما كان وجوبه مطلقاً كالصلاة المفروضة اليومية .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 3 ، ح 3 . ( 2 ) جواهر الكلام : 11 / 166 .