الشيخ محمد اليعقوبي
74
فقه الخلاف
4 - إن مساجد الشيعة تشهد اجتماع العشرات وأحياناً المئات وفيهم إمام يحسن الخطبتين ومع ذلك فإنهم يصلّون الظهر والعصر جماعة وينصرفون فلماذا لا يقيمون الجمعة ؟ قد يقول ( قدس سره ) إن اجتماع السبعة ليس بمطلقه شرطاً للوجوب وإنما الشرط اجتماعهم بقصد إقامة الجمعة والتصدي الفعلي للخطبتين من قبل الإمام وهذا مبني على كون الوجوب تخييرياً فكيف يكون دليلًا على الوجوب التخييري فهذا دور ومصادرة على المطلوب ، إضافة إلى مخالفته لصريح النصوص التي أوجبت الجمعة عند اجتماع السبعة ولهم إمام يخطب ولم يخافوا . 5 - قد يُفهم من ظاهر الروايات أن اجتماع العدد هو شرط للصحة أي للواجب وليس للوجوب فيجب تحقيقه عندما يأمر الفقيه الجامع للشرائط بإقامة الجمعة ولا يكون هناك خوف فيجب على العدد المعتبر - على نحو الكفاية - أن يجتمعوا لإقامة الجمعة ويأثم الجميع لو لم يجتمع العدد المعتبر ، وهذا ظاهر السؤال ( على من تجب ) ولم يكن ( متى تجب ) الظاهر في كونه شرطاً للوجوب والقرينة الأخرى ظهور ( كان ) في صحيحتي منصور بن حازم وعمر بن يزيد بالتامة لا الناقصة أي وجود السبعة فأمرهم بالاجتماع وإقامة الجمعة وسيأتي في النقطة الثامنة مزيد توضيح بإذن الله تعالى . 6 - قوله ( قدس سره ) : ( ( فتدلنا الصحيحة على أن . . . إلخ ) ) هذا إذا كانت هي الوحيدة في المقام ولكنها ليست كذلك كما ذكرنا . 7 - قوله ( قدس سره ) : ( ( غير أن القرائن التي قدمناها . . . إلخ ) ) ناقشنا تلك القرائن ولم يثبت منها شيء فلا يصح العدول عما دلّت عليه الروايات الصحيحة من أجلها لأنها غير صالحة للمنع . بل إن من المجازفة أن نعطّل هذه النصوص الصريحة المعتبرة من أجل استبعادات توهمناها . 8 - بناءً على ما اختاره ( قدس سره ) من كون العدد المعتبر شرطاً للوجوب