الشيخ محمد اليعقوبي
70
فقه الخلاف
صحيحة زرارة قال : ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) على من تجب الجمعة ؟ قال : تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمَّهم بعضهم وخطبهم ) « 1 » . ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كل أحد ، لا يعذر الناس فيها إلا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبي ) « 2 » . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة ) « 3 » . ومنها معتبرة الفضل بن عبد الملك المتقدمة « 4 » . ودلالة الروايات على الوجوب صريحة وظاهرة بالعموم والإطلاق وليست توهماً كما قال ( قدس سره ) . فصحيحة زرارة ظاهرة في استيعاب شروط الوجوب من قبل الإمام ( عليه السلام ) والسؤال عام ( على من تجب ) فأوضح الإمام ( عليه السلام ) أن للوجوب شرطين رئيسيين : العدد وعدم وجود مانع من الخوف ونحوه ، ووردت فيها الإشارة إلى الوجوب مرتين في صدر الرواية ( تجب ) وفي ذيلها ( أمّهم ) لما قالوه من أنها أأكد في الدلالة على الوجوب من صيغة أفعل لأنها تفيد التحقق متجاوزة الطلب إلى امتثاله . أما صحيحة منصور فالوجوب فيها عام شامل لكل أحد عدا ما استثني وقد تقدم تقريبها ومناقشتها في مجموعة الروايات التي افتتحنا بها الاستدلال .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 2 ، ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 2 ، ح 7 ، وروى ذيله في باب 1 ، ح 16 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 2 ، ح 10 ، 6 .