الشيخ محمد اليعقوبي
64
فقه الخلاف
الإمامة في الجماعة ، ولا معنى للائتمام به حالتئذٍ كما هو ظاهر الروايات ) ) « 1 » . ويمكن تلخيص استدلاله ( قدس سره ) بعدة أفكار : الأولى : إن المراد ب - ( من يخطب ) في هذه الروايات من يتصدى لخطبتي الجمعة ويقيم الصلاة فعلًا لا مَن شأنه القدرة على الخطابة لوجهين : 1 - ظهور الروايات في ذلك وليس في الجزء الواجب من الخطبتين أزيد مما في الصلاة . 2 - وجود من يحسن الصلاة في كل مكان . الثانية : لو كان الوجوب تعيينياً لوجب على من يحسن الخطبتين أن يتصدى وإلا فإنه مضيع لواجب وهو مستلزم للفسق فكيف يفترض الإمام ( عليه السلام ) إقامته للجماعة إن لم يقم الجمعة مع فقده شرط العدالة ؟ الثالثة : حتى لو افترضنا أن المراد الخطيب الشأني فتصلح المجموعة للمانعية لأنه يجب حينئذٍ على نحو الوجوب الكفائي على واحد في كل مكان أن يتعلم الخطبتين لإقامة الصلاة ولو ترك التعلم فإنه تارك لواجب وهو مستلزم للفسق فكيف يأمُّ الجماعة . ويرد عليه : 1 - إنه ( قدس سره ) لاحظ في ردّه أن القائل بالوجوب التعييني يوكل أمر إقامتها إلى الناس بينما نحن اشترطنا في وجوبها التعييني أن يتصدى الفقيه الجامع للشرائط باعتباره نائباً عاماً للإمام وحينئذٍ فإن معنى ( لهم إمام يخطب ) أي لهم إمام معين من قبل نائب الإمام . وفي ضوء هذا لا يبقى مجال لجملة من الإشكالات التي وردت في كلامه كفسق الإمام إذا لم يتصد فعلًا للخطبتين . لأن الأمر ليس بيده وإنما بتنصيب الفقيه الجامع للشرائط .
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة ) : 11 / 31 - 33 .