الشيخ محمد اليعقوبي
424
فقه الخلاف
ويظهر منه إطلاق الاجتزاء بها فإنه بعد أن ذكر الروايات ومقتضاها الاجتزاء بالعمرة من غير حاجة إلى نيّة التمتع بها بعدها قال ( قدس سره ) : ( ( بل يمكن أن يستفاد منها أن التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج بأي نحو أتى بها ولا بأس بالعمل بها ) ) « 1 » فيمكن أن يشمل الإطلاق كلامه ( قدس سره ) ما لو أتى بالعمرة المفردة وكان يريد للحج . 3 - إن الانقلاب مختص بمن كانت ( نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده ) كما في موثّقة سماعة ولا يكفي فيه ( ( عدم نية الحج ) ) كما ذكر ( قدس سره ) وبينهما فرق إلا أن يقول بالملازمة . 4 - إن استدلاله ( قدس سره ) بصحيحة الوشا مبني على تمامية الإطلاق بلحاظ كون الحج الذي يقصدونه وجوبياً أو ندبياً وإلا يمكن القول أن منع الإمام من الاجتزاء بالعمرة المفردة لعدم شمول حكم الانقلاب للحج الوجوبي واختصاصه بالحج الندبي كما يأتي إن شاء الله تعالى فإنه ( عليه السلام ) لما كانت وظيفته حج التمتع ولا يستطيع أن يدخل مكة بعمرة مفردة ثم يخرج لعمرة تمتع لضيق الوقت فعليه أن يدخلها بعمرة تمتع أما هم فقادرون على فعل ذلك لذا جاز لهم الدخول بعمرة مفردة . وعلى أي حال فما استظهره ( قدس سره ) من الاختصاص صحيح بناءً على تمامية الإطلاق في صحيحة الوشا فإنها دليله الوحيد وهو غير بعيد أما موثقة سماعة وخبر معاوية فإنهما وإن كانتا ظاهرتين فيما قال إلا أنهما لا تدلّان على الاختصاص إلا بناءً على ثبوت مفهوم لها وهو غير ثابت . نعم ، يمكن أن تتحقق نتيجة المفهوم ، باعتبار أن الفرد الآخر وهو الانقلاب في حالة قصد الحج ابتداءً مما لا دليل عليه فينفى بالأصل . ويمكن أن نستدل على الاختصاص بأنه مقتضى مفروض المسألة لأن
--> ( 1 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 186 .