الشيخ محمد اليعقوبي

420

فقه الخلاف

إلى أهله متى شاء إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية ) « 1 » . وموثقة سماعة بن مهران المتقدمة إذ ورد فيها ( وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع ) وصحيحة يعقوب بن شعيب قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المعتمر في أشهر الحج ؛ قال هي متعة ) « 2 » ، بتقريب أن إطلاقها يقتضي ( ( أن من اعتمر في أشهر الحج ولو عمرة مفردة ليس له الخروج من مكة ، لأن عمرته تحسب متعة ، والمعتمر بعمرة التمتع محتبس بالحج ليس له الخروج إلى أن يحج ) ) « 3 » وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( العمرة في العشر متعة ) « 4 » . وأيّدوها برواية علي بن أبي حمزة قال : ( سأله أبو بصير وأنا حاضر عمّن أهلَّ بالعمرة في أشهر الحج ألهُ أن يرجع ؟ قال : ليس في أشهر الحج عمرة يرجع منها إلى أهله ، ولكنه يحتبس بمكة حتى يقضي حجه لأنه إنما أحرم لذلك ) « 5 » . وبخبر موسى بن القاسم ؛ قال : ( أخبرني بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) في عشر من شوال فقال : إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ) « 6 » . بتقريب أنه إن شاء أن يخرج خرج ، وإن أقام إلى الحج - أي بداية خروج الناس للحج يوم التروية - فهو متمتع وتجري عليه أحكامه من عدم جواز الخروج حتى يقضي حجه . وخبر « 7 » عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المتقدم . وفيه :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 7 ، ح 9 . ( 2 و 3 و 4 و 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 7 ، ح 4 ، 10 ، 7 ، 8 . ( 6 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 183 . ( 7 ) وصفه السيد صاحب العروة ( قدس سره ) بالصحة ( المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 183 ) وهو ليس كذلك من جهة واحدة على الأقل وهي وقوع الحسين بن حمّاد في السند وهو مجهول الحال .