الشيخ محمد اليعقوبي
414
فقه الخلاف
بالحج في صحيحة حفص بن البختري ( الرابعة ) وقوله ( عليه السلام ) : ( خرج محرماً ودخل ملبّياً بالحج ) في صحيحة حماد ( السادسة ) على الاستحباب لحفظ حجته آفاقية وللاحتراز عن فوات الوقوف بعرفة فيما لو رجع إلى مكة وجدد إحرامه منها فإذا خرج من مكة محرماً لقضاء حاجته فإنه يعود ويذهب إلى عرفات مباشرة . وفي ضوء هذا يظهر النقاش في عدول صاحب العروة ( قدس سره ) عن القول بالكراهة ونفيها إذا كان واثقاً من عدم فوات الحج كما تقدم في القول الرابع فإنه ( قدس سره ) ناظر إلى المنشأ الأول دون الثاني الذي يفسّر وجه الكراهة . فروع ومسائل ملحقة الأول : إذا خرج من مكة محلًا ؛ فإن عاد في شهر إحرامه السابق عاد مُحلًا وإن عاد في غيره عاد محرماً بعمرة جديدة وإحرام جديد ، وتكون عمرته الثانية هذه هي عمرة التمتع حتى تكون متصلة بالحج ولما ورد في صحيحة حماد ( قلت : فأي الإحرامين والمتعتين ؛ متعة الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته ) . الثاني : وإذا لم تعد الأولى عمرة تمتع ؛ فهل تحتاج إلى طواف النساء كما هو شأن العمرة المفردة ؟ قال كاشف اللثام ( قدس سره ) : ( ( وهل عليه حينئذٍ طواف النساء للأولى ؟ احتمال كما في الدروس من انقلابها مفردة ، ومن إحلاله منها بالتقصير . وربما أتى النساء قبل الخروج ، ومن البعيد جداً حرمتهن عليه بعده من غير موجب ، وهو أقوى ) ) « 1 » . وذكر صاحب الرياض ( قدس سره ) أن ( ( أحوطهما الأول وإن كان الثاني بظاهر النص والفتاوى أوفق ، مضافاً إلى الأصل ، وعدم دليل صالح على وجوبه هنا
--> ( 1 ) كشف اللثام : 5 / 47 ، ونقله عن الدروس للشهيد الأول ( قدس سره ) : ج - 1 / 335 ، الدرس 87 .