الشيخ محمد اليعقوبي

401

فقه الخلاف

السلام ) في عشر من شوال فقال : إني أريد أن افرد عمرة هذا الشهر ، فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : إن المدينة منزلي ، ومكة منزلي ولي بينهما أهل ، وبينهما أموال ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فإن لي ضياعاً حول مكة ، وأحتاج إلى الخروج إليها ، فقال : تخرج حلالًا ، وترجع حلالًا إلى الحج ) . 4 - صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها ، قال : فقال : فليغتسل للإحرام وليهلّ بالحج وليمض في حاجته ، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات ) . 5 - صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : كيف أتمتع ؟ فقال : تأتي الوقت فتلبي بالحج ، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحلّ من كل شيء وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج ) . 6 - صحيحة حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ، فإن عرضت له حاجة إلى عُسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبياً بالحج ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه ، وإن شاء وجهه ذلك إلى منى ، قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ، ثم رجع في إبان الحج ، في أشهر الحج ، يريد الحج ، فيدخلها محرماً أو بغير إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً ، قلت : فأي الإحرامين والمتعتين ، متعة الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها

--> سأل أبا جعفر الثاني أي الجواد ( عليه السلام ) وهو ما فهمه الأصحاب الذين نقلوا هذه الرواية في المصادر المذكورة وغيرها ، والإشكال من هذه الجهة باقٍ ، اللهم إلا أن يعتبر وصف ( من أصحابنا ) قرينة على التوثيق .