الشيخ محمد اليعقوبي

397

فقه الخلاف

والصحيحتان تعالجان الترديد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( عن رجل أحرم في شهر وأحلّ في آخر ، فقال : يكتب في الذي قد نوى ، أو يُكتب له أفضلهما ) ( 1 ) « 1 » أو يحمل الذيل على كرم الله تبارك وتعالى في اختيار الأفضل كالذي ورد في من صلى منفرداً ثم أعاد الفرض في جماعة . وعليه يحمل خبر عيسى الفرّاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا أهلَّ بالعمرة في رجب وأحلّ في غيره كانت عمرته لرجب ، وإذا أهلّ في غير رجب وطاف في رجب فعمرته لرجب ) « 2 » . فيكون دليلنا على القول الأول الذي قوّيناه صحيحة أبي أيوب الخزاز وعلي بن جعفر ومعتبرة إسحاق بن عمار بالوجه الذي فسّرنا به كلمة ( تمتع ) الواردة فيه مع عدم قوة القولين الأخيرين . وقد أيّد صاحب الرياض « 3 » هذا المعنى باحتمال عودة ضمير ( شهره ) في صحيحة حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : ( قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ، ثم رجع في إبان الحج ، في أشهر الحج ، يريد الحج ، فيدخلها محرماً أو بغير إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً ) « 4 » إلى الإحرام ولا بأس به . التاسعة : من اعتمر متمتعاً للحج فهو مرتهن في مكة بالحج : دلّت عليه صحيحة معاوية بن عمار قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنهم يقولون في حجة التمتع حجة مكية وعمرة عراقية ، فقال : كذبوا ، أوليس هو

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 3 ، ح 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 3 ، ح 11 . ( 3 ) رياض السائل : 6 / 327 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 21 ، ح 6 .