الشيخ محمد اليعقوبي

39

فقه الخلاف

واجبة على من إن صلّى الغداة في أهله أدرك الجمعة وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنما يصلّي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك سنّةٌ إلى يوم القيامة ) . « 1 » ( ومنها ) : صحيحة منصور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( الجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبي ) « 2 » ، بتقريب أن وجوبها لو لم يكن تعيينياً لكان الناس كلهم معذورين في عدم إقامتها وليس فقط الخمسة المذكورين . وقد رد السيد الخوئي ( قدس سره ) الاستدلال بهذه الصحيحة بعد اعترافه بأنها ( ( كالصريح في الوجوب التعييني وآبية عن الحمل على الوجوب التخييري ) ) بقوله ( ( ويدفعه : أن المراد بالصحيحة ليس أنهم غير معذورين في ترك إقامة الجمعة وأصلها بل المراد أنهم غير معذورين في ترك الحضور لها والسعي نحوها بعدما تحققت إقامتها وصارت منعقدة في الخارج ويشهد لذلك استثناء المسافر وهو لم يُستثن عن أصل وجوب الجمعة ومشروعيتها فإنها مشروعة في حقه بل هي أفضل من أن يختار صلاة الظهر ، بل في موثقة سماعة عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : أيما مسافر صلى الجمعة رغبة فيها وحباً لها أعطاه الله عز وجل أجر مائة جمعة للمقيم « 3 » ) « 4 » . وفي كلامه ( قدس سره ) خلط بين الوجوب والمشروعية فإن المسافر قد رخص له في وجوبها إلا أنها مشروعة بالنسبة إليه فما المنافي للقول بدلالة الرواية

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 4 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 1 ، ح 15 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 19 ، ح 2 ( 4 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة ) : 37 .