الشيخ محمد اليعقوبي
383
فقه الخلاف
ولا ينفع أيضاً في تصحيحها تعويض السند - لو قلنا به - للتخلص من ضعف الطريق برفع هذا السند إلى أحمد بن أبي نصر بطريق الصدوق إليه وهو صحيح لكن تبقى مشكلة ابن أبي حمزة . واستدل صاحب الجواهر ( قدس سره ) لهذا القول بما عبّر عنه بالموثق ( السنة اثنا عشر شهراً يعتمر لكل شهر عمرة ، قال : فقلت : أيكون أقل من ذلك ؟ قال : لكل عشرة أيام عمرة ) « 1 » ولا وجود لمثل هذه الرواية وإنما ركّبها قلمه الشريف من موثّقة إسحاق بن عمار التي ذكرها في الصدر وخبر علي بن أبي حمزة الذي ذكره في الذيل وذكر الصدوق كلتا الروايتين « 2 » . فهذا القول غير تام كسابقه ويحتمل في جواب الإمام ( عليه السلام ) أنه في مقام دفع توهم لدى السائل بأن الفصل لا بد أن يكون ثلاثين يوماً فقال الإمام ( عليه السلام ) قد يكون عشرة أيام وربما أقل لأن المهم وقوعهما في شهرين هلاليين ولو كانت إحداهما في آخر الأول والثانية في أول الثاني . القول الثالث : اعتبار الفصل بشهر وهو المشهور ؛ وقد دلّت عليه روايات معتبرة كثيرة : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيها : ( فقال : إن علياً ( عليه السلام ) كان يقول : لكل شهر عمرة ) « 3 » . ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 20 / 463 . ( 2 ) الفقيه : ج 2 ، كتاب الحج ، باب العمرة في كل شهر ، ح 1 ، 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 4 ، ح 18 .