الشيخ محمد اليعقوبي

372

فقه الخلاف

مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) ( البقرة : 197 ) وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة ) « 1 » . وصحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) ( والفرض : التلبية والإشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ، ولا يُفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عزّ وجل : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) وهو شوال وذو القعدة وذو الحجة ) « 2 » . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) قال : ( شوال وذو القعدة وذو الحجة ، ليس لأحد أن يحرم بالحج فيما سواهنّ ) « 3 » ، وفي موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ) « 4 » . وبعد وضوح هذا لا تبقى فائدة في نقل أقوال الفقهاء المختلفة من كون أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة أو هما وتسعة أيام من ذي الحجة وقيل غيرها فإنهم لاحظوا زمن التمكن من التلبس بالحج أما من أدرك الحج فإن بعض مناسكه ممتدة إلى نهاية شهر ذي الحجة . لذا وصفوا الاختلاف بأنه لفظي « 5 » . قال العلامة ( قدس سره ) : ( ( والتحقيق أن هذا النزاع لفظي ، فإنهم إن أرادوا ب - ( ( أشهر الحج ) ) ما يفوت الحج بفواته ، فليس كمال ذي الحجة من أشهره ، لما يأتي من فوات الحج دونه ، على ما يأتي تحقيقه . وإن أرادوا بها ما يقع فيه أفعال الحج فهي الثلاثة كملًا ، لأن باقي مناسك الحج يقع في كمال ذي الحجة ، فقد ظهر أن النزاع لفظي ) ) « 6 » .

--> ( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 11 ، ح 1 ، 2 ، 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 10 ، ح 2 . ( 5 ) جواهر الكلام : 18 / 13 ، المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 191 . ( 6 ) مختلف الشيعة : 4 / 55 .