الشيخ محمد اليعقوبي
370
فقه الخلاف
وعلق السيد الخوئي ( قدس سره ) على قوله ( قدس سره ) بالجواز : ( ( بل لا يبعد الحرمة ، وما استدل به على الجواز لا يتم ) ) « 1 » . واستشكل السيد الحكيم ( قدس سره ) على البناء على مختار المصنف ( قدس سره ) لضعف المستند واختار ما ذكره كاشف اللثام ( ( إن الأحوط القصر على حال الضرورة - يعني الخروج - وأن لا يخرج معها إلا محرماً بالحج . إلا أن يتضرَّر بالبقاء على الإحرام ، لطول الزمان ، خروجاً عن مخالفة الأخبار المطلقة ) ) « 2 » . وقال السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) : ( ( ويجوز له خلال ذلك - أي بعد إحلاله من عمرة التمتع منتظراً الحج - الخروج من مكة إلى الأماكن القريبة من مكة كجدة والطائف ونحوها مع الوثوق بالرجوع وإدراك الحج ، والأحوط عدم الابتعاد إلى مسافات أبعد ولو كان واثقاً بالرجوع والإدراك ) ) « 3 » . وقال شيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله الشريف ) : ( ( يجوز له - أي من فرغ من أعمال عمرة التمتع وقبل الإحرام بالحج - الخروج إلى المناطق القريبة ، كجدة والطائف ونحوهما إذا كان واثقاً ومطمئناً بالتمكن من الرجوع إلى مكة وإدراك الحج ، بل لا يبعد جواز الخروج منها إلى المناطق البعيدة أيضاً شريطة أن يكون جازماً ومتأكداً بالتمكن من الرجوع إلى مكة المكرمة ، وعدم فوت الحج منه . نعم ، من يريد الخروج من مكة لحاجة أو غيرها فالأولى والأحوط له أن يحرم للحج أولًا ثم يخرج منها ) ) ثم قال ( دام ظله ) : ( ( من خرج من مكة بعد عمرة التمتع بدون إحرام للحج ، فإذا رجع إلى مكة في شهر آخر ، وجب عليه أن يدخل فيها بإحرام جديد وهو إحرام لعمرة التمتع ) ) . وقال ( دام ظله ) : ( ( من خرج من مكة بعد العمرة وبدون إحرام ثم رجع في
--> ( 1 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 208 - 212 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 11 / 212 . ( 3 ) موجز أحكام الحج ، ط 2 سنة 1424 ، الفقرة 20 ص 45 .