الشيخ محمد اليعقوبي

351

فقه الخلاف

وربما كان ما تقدم من كلام الشيخ كاشف الغطاء ( قدس سره ) من أنه ( ( لو توقف نقله على تقطيعه إرباً إرباً جاز ) ) « 1 » ، وارد فيما لو أوصى الميت وكان دليل وجوب تنفيذها لازماً إلى هذا الحد . نكتة : قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( ولكن للمحقق النائيني تعليقة على المتن في هذه المسألة يستشكل فيها في نفوذ الوصية بالنبش والنقل وهذا منه ( قدس سره ) عجيب ، لأنه أمضى ما ذكره الماتن ( قدس سره ) سابقاً من أن الأقوى جواز النبش للنقل إلى المشاهد المشرفة ، ومع جوازه كيف يتوجه الإشكال في نفوذ الوصية به ؟ . نعم ، لو قلنا بأن النبش للنقل بدعة محرمة كما ذكره الحلي في سرائره لم تصح الوصية به ، لأنها لا تكون مشروعة بوجه ولا تقلب الحرام إلى الجواز ولعل في تعليقته سقطٌ والله العالم بالحال ) ) « 2 » . أقول : يمكن أن نوجه كلام المحقق النائيني ( قدس سره ) بأنّ ما أمضاه أولًا من جواز النبش والنقل فيما لو لم يكن الدفن شرعياً لأنه ( قدس سره ) ذهب إلى نفوذ وصية الميت فيما ( ( إذا أوصى بأن لا يدفن مدة ويبقى وديعة وأمانة ويدفن بعد ذلك في الأماكن المتبركة أو غيرها ) ) « 3 » فإذا وجد نقاش ففي نفوذ مثل هذه الوصية كما ناقش السيد الخوئي ( قدس سره ) فعلًا لا في التناقض في كلامه ( قدس سره ) . أما ما ذكر السيد الخوئي ( قدس سره ) من التوجيه بقوله نعم ، فغير صحيح لأن الوصية عادةً تكون بالدفن في العتبات المقدسة وليس بالنبش والنقل وحينئذٍ تكون الوصية مشروعة ولازمة أما الفرض الثاني فهو نادر .

--> ( 1 ) كشف الغطاء : ص 145 ، س 5 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 9 / 364 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروةالوثقى : 9 / 341 .