الشيخ محمد اليعقوبي

316

فقه الخلاف

قلتُ : 1 - إن هذه الأولوية استحسانية لا دليل عليها ، بل الدليل على خلافها وهو ما استظهرناه من الروايات . 2 - قد يقال العكس بأن المحافظة على شرطية الوقت أهم لما فيه من الحرص على اجتماع الناس في رمي الجمرات بينما الترخيص بالرمي في الليل يؤدي إلى توزّعهم على وقتين بحيث أن موثّقة إسحاق اشترطت حمل المريض العاجز إلى موضع الجمار . 3 - إن استقراء أحكام الحج يقضي بأن الحكم بالاستنابة عن العاجز مقدَّم على تأخير الفعل إلى حين التمكن . إن قلتَ : إن التفصيل في عدم التمكن بين التواجد في منى والرمي مما لا معنى له لأن الأول غير مطلوب في نفسه وإنما هو مقدمة للثاني فإذا تعذّر الرمي فلا حاجة لافتراضه . قلتُ : 1 - إن هذا التفصيل استظهرناه من الروايات فمن أُجيز له الرمي ليلًا هو من لا يتمكن من التواجد في منى نهاراً كالخائف على نفسه أو ماله ، أما من أمر بالاستنابة فهو العاجز عن الرمي . 2 - إن الثمرة متصورة وهي ما ذكرته موثقة إسحاق بأن يتواجد ليشهد رمي النائب . 3 - إن هذا الإشكال لو سُلِّم فإنه لا يدل على لزوم الرمي ليلًا وإنما يسقط عنه وجوب الحضور في منى . المطلب الرابع : إن رمي النائب يكون بمشهد المنوب عنه . ورد في موثّقة إسحاق ( يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه ، قال : لا يطيق ، قال : يترك في منزله ويرمى عنه ) ذيل خبر أبي بصير ( وإن قدر على أن يرمي وإلا فارمِ