الشيخ محمد اليعقوبي

314

فقه الخلاف

الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( الكسير والمبطون يُرمى عنهما ، قال : والصبيان يُرمى عنهم ) « 1 » ، وموثقة إسحاق بن عمار أنه سأل أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ( عن المريض يُرمى عنه الجمار ؟ قال : نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه ، قلت : لا يطيق ذلك ، فقال : يترك في منزله ويرمى عنه ) « 2 » . وصحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرجل يُطاف به ويرمى عنه ؟ قال : فقال : نعم إذا كان لا يستطيع ) « 3 » . وصحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به ) « 4 » . وصحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن رجل أغمي عليه فقال : يرمى عنه الجمار ) « 5 » . ويستدل أيضاً على هذا التفصيل - أي أن المريض والعاجز عن الرمي يستنيب وليس يرمي في الليل كالراعي والخائف - بخبر أبي بصير الأخير في المطلب الثاني الذي رواه الشيخ الصدوق ( رضوان الله عليه ) في الفقيه بسنده عن وهيب بن حفص عن أبي بصير الذي نقلناه بناءً على فهم الواو التي تسبق ( المريض ) أنها استئنافية وليست عاطفة كما هو ظاهر السياق ولأن السائل لم يسأل

--> ( 1 و 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، كتاب الحج ، باب الرمي عن العليل والصبيان . وطريق الصدوق إلى إسحاق فيه علي بن إسماعيل المشترك وإن كان الراجح من القرائن أنه علي بن إسماعيل بن عيسى الذي وثّقه السيد الخوئي ( قدس سره ) في معجم رجال الحديث ( 11 / 294 ) باعتباره من رجال كامل الزيارات وهو غير تام كبروياً ، ورجّح آخرون أنه علي بن السندي الذي هو لقب إسماعيل ولم يثبت فالموقف منه التوقف ، لكن الذي يهوّن الأمر أن نفس الرواية وردت بطريق صحيح عن إسحاق في التهذيب ، ج 5 ، باب الرجوع إلى منى ورمي الجمار ، ح 28 ، ورواها أيضاً في طريق مصحح في نفس الباب ، ح 32 . ( 3 و 4 ) التهذيب : ج 5 ، كتاب الحج ، باب الطواف ، ح 74 ، 72 . ( 5 ) التهذيب : ج 5 ، كتاب الحج ، باب الرجوع إلى منى ورمي الجمار ، ح 29 .