الشيخ محمد اليعقوبي

307

فقه الخلاف

بسم الله الرحمن الرحيم المسألة السابعة عشرة رمي الجمرات للمعذورين ليلًا من أحكام الحج وجوب الوقوف في المزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة وعدم جواز الإفاضة منها قبل الفجر ، وقد ورد في نصوص عديدة معتبرة الترخيص للنساء والشيوخ والصبيان في الإفاضة من المشعر الحرام قبل الفجر والذهاب إلى منى لرمي جمرة العقبة ليلًا أيضاً استثناءً من وجوب رمي هذه الجمرة نهار اليوم العاشر . أما رمي الجمرات في يومي الحادي عشر والثاني عشر الواجبة نهاراُ فقد رُخِّصَ للعبد والخائف والراعي والمدين الذين لا يتمكنون من التواجد نهاراً في منى بأن يرموا في الليل ، ولم يرد استثناء للشيوخ والصبيان والنساء الذين يخافون من شدة الازدحام ؛ نعم ، ورد في المريض الذي لا يتمكن من الرمي فإنه يستنيب من يرمي عنه بمحضر منه . فهنا - أي في رمي الجمار يومي الحادي عشر والثاني عشر - حالتان : الأولى : من لم يتمكن من التواجد في منى نهاراً فهذا حكمه تقديم الرمي في الليل . الثانية : من لم يتمكن من الرمي لعذر كالمريض أو العاجز من شدة الازدحام فإنه يستنيب بمحضر منه . وقد وجدتُ أكثر الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) لم يُظهِروا الفرق بين الحالتين حيث يُرخّصون للنساء والصبيان والشيوخ الذين يعيقهم شدة الزحام عن الرمي نهار الحادي عشر والثاني عشر في الرمي ليلًا مع أنه من المحتمل أن