الشيخ محمد اليعقوبي
304
فقه الخلاف
2 - إننا تمسكنا بعموم التعليل الوارد في كلامه ( قدس سره ) الشامل لما نحن فيه لوحدة المناط فيهما . 3 - إن من التلاوة غير المضبوطة ما يغيّر المعنى كما لو قال ( لا إله ) وسكت ولم يقل ( إلا الله ) فقد ورد في مثل هذه الكلمة أن أوّلها كفر وآخرها إيمان . المسألة في المصادر وفي حدود المصادر التي راجعتها لم أجد من تعرّض للمسألة إلا المرحوم السيد محمد الشيرازي ( قدس سره ) حيث نقل هذا الإشكال من دون ذكر صاحبه فقال ( قدس سره ) : ( ( ثم إنه ربما أشكل بعض في قراءة القرآن لحناً ، وكذلك الأدعية والأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) ، لأنه إسناد والحال إن الآية مثلًا لم ينزلها الله سبحانه ، كما يقرأ هذا اللاحن ، ولذا أُشكل في ذلك في غير شهر رمضان واحتمل البطلان في شهر رمضان ، قال : بل ربما قرأ القارئ اللاحن كفراً كما لو قرأ بصيغة الخطاب في دعاء كميل ( وتجرأتَ بِجهلِكَ ) « 1 » وهكذا . أقول : والظاهر انصراف الكذب والكفر والافتراء عن مثل ذلك ، خصوصاً واللغة الفصحى إنما هي نادرة المثال منذ أول الإسلام والذي لا يلحن أندر من النادر ، ولذا ورد أن الرجل الأعجمي في الأمة إذا قرأ القرآن رفعته الملائكة عربياً كما سبق في بحث القراءة ، بل تكليف العامة بالصحة من أصعب التكاليف ، ولذا ذهب جمع كبير من الفقهاء إلى عدم الإشكال في القراءات الملحونة لحناً لا يخرجها عن الصورة العرفية ) ) « 2 » .
--> ( 1 ) هكذا ورد في المصدر ، والأصل ( وتَجَرّأتُ بِجَهلي ) ونحن لا نقصد مثل هذا التغيير . ( 2 ) الفقه : 34 / 206 .