الشيخ محمد اليعقوبي
274
فقه الخلاف
إلفات نظر : ضعّفَ بعضهم - كصاحب الجواهر ( قدس سره ) حين سمّى الموثقة خبراً على غير عادته ووصف الرواية بقصور السند عن المعارضة - سند موثقة إسحاق بن عمار بدعوى أن عمران بن موسى الواقع في طريقها مردّد بين أن يكون الخشاب المجهول الحال ، أو الزيتوني الأشعري القمّي الثقة ، وقيل في ردّه : ( ( إن عمران بن موسى الخشاب لا وجود له أصلًا ، والمسمى بهذا الاسم شخص واحد وهو الزيتوني الثقة ، فإن جامع الرواة وإن ذكر في ترجمة عمران بن موسى الخشاب ما يقرب من خمسين رواية إلا أنه ليس في شيء منها تصريح بالخشّاب ، ولا الزيتوني ، وكلها بعنوان عمران بن موسى ، ما عدا رواية واحدة ذكرها الشيخ في التهذيب بعنوان عمران بن موسى الخشاب ( التهذيب : 6 / 37 ) ، فتخيَّل أن جميع تلك الروايات عنه ، وهو وهم نشأ من سقط كلمة ( عن ) في نسخة التهذيب ، والصحيح عمران بن موسى ، عن الخشاب الذي هو حسن بن موسى الخشاب ويروي عمران بن موسى عنه كثيراً ، فالخشاب شخص آخر يروي عمران عنه ، لا أنه لقب لعمران نفسه كما توهم . والذي يكشف عنه بوضوح أن الشيخ يروي هذه الرواية عن ابن قولويه في كامل الزيارات ، وهي مذكورة بعين السند والمتن في الكامل ( كامل الزيارات : 29 / 10 ) لكن بإضافة كلمة ( عن ) فالسقط من الشيخ جزماً ، فإن جميع نسخ التهذيب على ما قيل خالية عن كلمة ( عن ) فالاشتباه من قلمه الشريف ، والمعصوم من عصمه الله تعالى . وكيفما كان ؛ فليس لدينا شخص مسمى بعمران بن موسى الخشاب لتوجب جهالته وهْناً في السند ، وإنما هو شخص واحد مسمى بعمران بن موسى الزيتوني الأشعري القمّي المشهور الذي هو ثقة ) ) « 1 » .
--> ( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 21 / 162 .