الشيخ محمد اليعقوبي
266
فقه الخلاف
ثانيها : القول بالتحريم خاصة مع صحة الصوم . ثالثها : القول بالجواز على كراهة . رابعها : القول بوجوب القضاء خاصة ) ) « 1 » . ووافق المشهور وهو القول الأول على نحو الجزم أو الاحتياط من المعاصرين السيد الخوئي والسيدان الشهيدان الصدران ( قدس الله أسرارهم ) وشيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله ) في رسائلهم العملية واختار السيد الحكيم ( قدس سره ) القول بالكراهة وهو الثالث وتبعه السيد السيستاني ( دام ظله ) حيث قال بالكراهية الشديدة من دون أن يضرّ بصحة الصوم « 2 » . دليل المشهور واستدل المشهور بعدة روايات : منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( الصائم يستنقع في الماء ويصبُّ على رأسه الماء ويتبرّد بالثوب وينضح بالمروحة وينضح البوريا تحته ولا يغمس رأسه في الماء ) « 3 » . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء ) « 4 » . ومنها : صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا يرمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء ) « 5 » .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 13 / 133 . ( 2 ) منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 321 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، ح 1 . ورد لفظ ( ثلاث ) في موضعين من التهذيب ( ج 4 الباب 45 ، ح 1 ، والباب 54 ، ح 1 ) وورد لفظ ( أربع ) في موضع آخر منه ( ج 4 ، الباب 72 في الزيادات ، ح 39 ) وفي الأخير ( ما يضرُّ ) بدل ( لا يضرُّ ) . ( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، ح 8 .