الشيخ محمد اليعقوبي
260
فقه الخلاف
الرطل باعتبار أن المد رطلان وربع والمكاييل لا تحتمل هذه التجزئة البسيطة أما الأوزان فدقيقة ويمكن أن تتقبل التجزئة إلى ما دون ذلك حيث نزلوا فيه إلى الحمّصة والشعيرة . والوجوه التي ذكرها السيد السيستاني ( دام ظله ) لكون الرطل كيلًا قابلة للرد فكلمات اللغويين مختلفة بين كون الرطل وزناً أو كيلًا والماء يمكن أن يقاس بالوزن كما يقاس بالكيل ، والوزن أقرب إلى قياس الماء من المساحة التي ارتضاها ، والروايات التي استدل بها الشيخ الحلي تمت مناقشتها ، أما كبرىً فإن المفسَّر يكون من جنس ما فُسر به فليست مطلقة فإنها خاصة فيما بين الكل وأجزائه لا بين الشيء ومعادله فقد عرف الرطل بالدراهم وهي وزن أكيداً . 6 - ما قاله ( قدس سره ) أن لحاظ الأثقل في الاعتبار مجزٍ في جانب الفدية لكنه خلاف ذلك في الزكاة يرد عليه : أ - كان عليه أن يفرّق بين نفس الزكاة ونصاب وجوبها فإن لحاظ الأثقل مُجزٍ في الزكاة وموافق للاحتياط ، لكنه على خلاف ذلك في تحديد نصاب الزكاة إذ أن تحقيق النصاب بالوزن يستلزم عدداً من الصيعان أكثر من ( 300 ) صاع الذي هو نصاب الزكاة بالنسبة للأخف وزناً لأن الوزن المقدّر للنصاب إذا لوحظ فيه أثقل الحبوب فإن بلوغه من الأخف يتطلب كيلًا أكبر . ب - إنه إذا ثبت إمضاء الأئمة ( عليهم السلام ) لعملية التحويل بأحد الوجوه الآتية فلا يُلتفت إلى هذه الإشكالات لأن من صلاحياتهم ( سلام الله عليهم ) التشريع كما أنهم ( عليهم السلام ) اكتفوا بإعطاء المد في زمانهم وهو أصغر من المدّ في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
--> وحينئذٍ يمكن تصوّر أن الرطل هو كف من الطعام فيكون المد الذي يملأ كفين من الطعام مساوياً لرطلين ؛ ولكن الكفين مجتمعين تحتويان على أكثر من مجموع كفين منفردين ولذا صار المد رطلين وربع رطل لأجل هذه الزيادة .