الشيخ محمد اليعقوبي

254

فقه الخلاف

فيه من جهة مغايرة الصدوق فيمكن الإشكال على شيخنا الحلي في الاستدلال بالرواية « 1 » . والرواية الثانية رواية الكلبي النسابة وفيها ( قال ( عليه السلام ) : بأرطال مكيال أهل العراق ) . 4 - إذا حدد المد بالرطل فيجب أن يكون من جنس ما فسر به فإذا كان المد مكيالًا فالرطل كيل كذلك . أما المقدمة الثانية ففيها : 1 - إن الحنطة التي لوحظت عند المعادلة باعتبارها الأثقل وزناً والعدس في المغني عن أحمد تختلف أوزانها بحسب البلاد وتختلف أيضاً بحسب الزمان ففي موسم الحصاد تكون رطبة فليس فيها حد ثابت يرجع إليه . 2 - إن لحاظ الأثقل في الاعتبار إذا كان مجزياً في جانب الفدية باعتباره يعطي أكثر أو مساوياً للمطلوب إلا أنه في مسألة الزكاة التي حددت بالكيل يكون خلاف الاحتياط والذي يظهر من فقهائنا تبديل المكيال إلى ميزان في مطلق الموارد . الوجه الثاني : أن يقال إنه قد وردت روايات تدل على أن الإمام هو الذي حدد المد أو الصاع بالوزن فيكون حكماً إلزامياً باعتباره من شؤون ولايتهم المطلقة وبسبب اختلاف الزمان والحضارة « 2 » فبقاء المكيال معياراً يكون صعباً وغير مضبوط فهو الذي أمضى هذا التبديل ) ) .

--> ( 1 ) إلى هنا انتهت محاضرة يوم 20 ذ . ج 1415 . ( 2 ) هذا المعنى تكرّر منه ( دام ظله ) وقلنا أن الكيل لا ينافي الحضارة ما دامت المادة مما يمكن ضبطها بالكيل فإن مبيعات النفط الخام اليوم تباع بالبرميل والماء باللتر والغالون وغيرها .