الشيخ محمد اليعقوبي

239

فقه الخلاف

وذكر السيد عدنان السيد شبر الغريفي في رسالته المسماة ( الدليل القطعي على انتظام القدر المرعي ) : ( ( إن هذا المثقال المسمى بالشرعي لم يزل مستعملًا في صدر الإسلام وقبله ، وضرب عليه الدينار حتى اخترعت الدولة الفارسية مثقالًا جديداً زنته مثقال وثلث مثقال شرعي واشتهر بالصيرفي وبني تحديده الشرعي سابقاً على حبات الشعير أما الصيرفي فقد بنوا تحديده أخيراً على حبات الحمص فاعتبروه ( 24 ) حمصة متوسطات ، وعليه المدار في الأعصار المتأخرة إلى زماننا ) ) . وكل حبة سموها قيراطاً وحددوا القيراط بأربع قمحات وعليه يساوي المثقال الصيرفي ( 96 ) حبة قمح ، ويكون الشرعي ( 72 ) حبة ، وهذا هو القيراط الصيرفي الملحوظ لكن يستعمل القيراط في الشرع أيضاً في نصف عشر المثقال الشرعي فيكون ( 20 ) قيراطاً لكنه غير مراد في البحث . وعلل قسمة المثقال إلى ( 24 ) حبة بأن الحُسّاب يقسمون الأشياء إلى أربعة وعشرين قيراطاً لأنه أول عدد له ثمن وربع ونصف وثلث صحيحات من غير كسر . وهذا المثقال الصيرفي هو المتعارف في عصرنا الحاضر في إيران والعراق ويعرف لدى الصاغة بالصيرفي الفارسي وإليه نظر الفقهاء في بحوثهم على المثقال الشرعي وحدوه بثلاثة أرباعه . ولكن بعد اشتهار الوزن بالكيلو غرام ولوجود الكسر في المثقال الصيرفي المذكور عدل وزنه إلى ( 5 ) غرام لكنه لا صلة له ببحثنا لأن الفقهاء لم ينظروا في تقديراتهم إلا إلى الفارسي الأول الذي قاسوا المثقال الشرعي عليه . والذهب الخالص لين في نفسه فلا يستعمل في السكة ولا في الحلي بل يضاف إليه مادة أخرى كالصفر وهو الغالب لكي يتصلب ، والإضافة تختلف زيادة ونقيصة فقد يضاف إلى المثقال الصيرفي الذي هو ( 24 ) حبة حبتان من الصفر ويبقى ( 22 ) حبة من الذهب فيسمى ذهب عيار ( 22 ) وقد يضاف ( 3 ) حبات من الصفر فيكون ذهب عيار ( 21 ) وهكذا .