الشيخ محمد اليعقوبي
227
فقه الخلاف
وقد استدلوا - ومنهم الشهيد السيد الصدر الأول « 1 » ( قدس سره ) - بروايتين غير تامتي السند وهما مكاتبة جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني وإبراهيم بن محمد الهمداني المتقدمتان ومشكلة الأولى أن جعفر بن إبراهيم لم يُعرَّف في كتب الرجال ، وأبوه ثقة وكيل الناحية المقدسة ، أما مشكلة الثانية ففي طريق الطوسي إلى علي بن حاتم القزويني لوجود الحسين بن علي بن شيبان القزويني ولم يعرف وكذا الحسين بن الحسن الحسيني المذكور في السند . وتمسك السيد الخوئي ( قدس سره ) للاستدلال على المطلب بنفس النكتة السابقة فقال ( قدس سره ) : ( ( ويستفاد ذلك من روايتين وإن كانتا ضعيفتين ، ولا حاجة إلى التمسك بهما بعد أن كان المتلقى عن الأصحاب يداً بيد وجيلًا بعد جيل هو التحديد بالمائة والثلاثين كما عرفت ) ) « 2 » . وفيه : إن هذا التلقي قد يناقش فيه بأنه مستند إلى الروايتين ولذا فإن الأصحاب استدلوا بهما في المقام وحينئذٍ : 1 - لا غنى عنهما للاستدلال بهما على المطلب . 2 - إن المستند غير تام ولذا شكك الفقيه المرحوم الشيخ حسين الحلي ( قدس سره ) في تحويل الرطل إلى وزن وتبعه تلميذه السيد السيستاني ( دام ظله ) الذي وصف التحويل بأنه مستند إلى مقدمات فاسدة وقد نقلنا قوله . فلا بد إذن من تقنين الدليل لتصحيح التمسك به بوجوه يحصل الاطمئنان بالنتيجة بضمّ بعضها إلى بعض : 1 - أن يقال : إن هذه الشهرة التي تكاد تكون إجماعاً لا يمكن أن يكون منشؤها روايتين ضعيفتين فإن مثلهما لا يؤسس لمثل هذه الحالة فلا بد أن يكون لهذه الشهرة مستند آخر وهو تلقي الأجيال لها يداً بيد حتى زمان المعصوم ( عليه
--> ( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى : 1 / 514 . ( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 315 .