الشيخ محمد اليعقوبي
220
فقه الخلاف
ثم نقل ( قدس سره ) عن بعض مشايخه ( رضوان الله عليهم ) توضيح الفرق المذكور بأن ( ( المد والرطل والصاع كانت يومئذٍ مكاييل معينة فقدرت بوزن الدراهم ونحوها صوناً عن تطرق التغيير الذي كثيراً ما يتطرق إلى المكاييل ، ومن الظاهر أن الأجسام المختلفة يختلف قدرها بالنسبة إلى مكيال معين فلا يمكن أن يكون الصاع من الماء موافقاً للصاع من الحنطة والشعير وشبههما ، فلذا كان الصاع المعتبر في وزن الماء لأجل الوضوء والغسل وأمثالهما أثقل مما ورد في الفطرة ونصاب الزكاة ونحوهما لكون الماء أثقل من الحبوب مع تساوي الحجم كما هو معلوم . فظهر أن هذا الوجه أوجه الوجوه في الجمع بين الأخبار ) ) ونسب صاحب الحدائق إلى المجلسي في البحار الالتفات إلى الإيضاح المذكور ، وفيه : 1 - إن صحيحة زرارة المتقدمة وردت في الغسل والوضوء وحددت الصاع بأربعة أمداد . 2 - إن المد من سنخ الصاع وكلاهما من المكاييل وإن الوزن غير ملحوظ . 3 - لو لوحظ الوزن بالشكل الذي أوضحوه لحصل الاختلاف فيما تؤدى به الزكاة نفسها لاختلاف الأشياء كالتمر والحنطة والشعير ودقيقهما في الثقل . فهذا الوجه من الفرق غير تام . الثاني : إن الصاع ثلاثة أمداد ولم نجد قائلًا به بل لم يذكره أحد لكن يمكن استنتاجه بعد ضم الروايات التي ذكرت أن كفارة إفطار يوم من شهر رمضان عشرون صاعاً والروايات التي ذكرت أن إطعام المسكين الواحد مداً وإن عدد المساكين ستون . ومن المجموعة الأولى صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل الذي أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد وقع على أهله