الشيخ محمد اليعقوبي
191
فقه الخلاف
بقوله لاحقاً : ( ( مقتضى إطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة هو الأول - أي كفاية مطلق الوطء - فإنه ( عليه السلام ) لم يعتبر في استئمار المرأة إلا الدخول بها من غير تعرّض لاعتبار كون ذلك عن زواج صحيح ) ) . وفيه : 1 - ما قلناه من وجود ظهور خاص للثيب بحسب ما أفادته الروايات في المقام فليس صحيحاً الاكتفاء بالاستدلال بالمعنى اللغوي والعرفي ، والنظر في صحيحة علي بن جعفر لوحدها ليس كافياً كما سيأتي بإذن الله تعالى . 2 - إنه ( قدس سره ) وقع في تناقض فبينما قال قبل الاستدلال : ( ( والروايات الواردة في المقام لم تتعرض إلى معنى البكر والثيب بهذين العنوانين ) ) عاد واستدل بالصحيحة لمعرفة معنى الثيب بعد ضمّها إلى الروايات الأخرى ، وتوجد روايات أخرى ستأتي بإذن الله تعالى . 3 - إن قوله ( عليه السلام ) : ( قد دُخل بها ) ليس له إطلاق حتى يتمسك به لإثبات تحقق الثيبوبة بمطلق الدخول بل إن ارتكاز المتشرعة قوي بدرجة يقيد إطلاقه بالدخول بسبب صحيح ، ويمكن سؤال أي واحد من المتشرعة عن فهمه للكلمة ليقول إن المراد بالدخول ما كان عن زوجية . 4 - إن الجملة لا تأبى إضافة قيود أخرى ترد في الروايات كالتزويج من رجل فهي لا تدل على الانحصار وليست بلسان ( بشرط لا ) عن غير الدخول . 5 - إن ( دخل ) هنا قد تعني الخلوة بالزوجة لا الدخول المعروف كما تشهد له بعض الروايات الآتية بإذن الله تعالى . 6 - ولو تنزلنا وقلنا بأن الدخول ظاهر في الإدخال فإنه لم يتضمن الافتضاض فتكون الثيب هي من دخل بها وإن لم تُفتضّ وهو القول الرابع الآتي . وقد تقول إن كلام السيد الخوئي ( قدس سره ) مطلق ولم يشترط الافتضاض وهذا صحيح لكنه استدل بالآية ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ) التي تعني لم يفتضّهنّ .