الشيخ محمد اليعقوبي
189
فقه الخلاف
يوجد قائلٌ به فقد ردَّ بعض الفقهاء على قول صاحب العروة ( قدس سره ) بأنه ( ( إذا ذهبت بكارتها بغير الوطء من وثبة ونحوها فحكمها حكم البكر ) ) وقال بأن ( ( الباكرة لا تصدق عليها ، ولذا لو تزوجها على أنها بكر كان له المهر ، والثيّب صادق عليها ) ) « 1 » وفيه خلط بين الموارد والنقض المذكور في غير موضعه لما قلناه من تأسيس النصوص في المقام ظهوراً خاصاً . واختاره سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) فقال : ( ( إذا زالت بكارتها بغير الوطء زالت الولاية عنها ) ) ثم احتاط استحباباً بالاقتصار على ما كان سبب زوال البكارة الوطء المحلل بما فيه الشبهة ثم قال ( ( والأحوط منه الاقتصار في السبب على العقد ) ) « 2 » . ومما يبعد الالتزام بهذا القول مضافاً إلى ما قلناه من ضرورة الرجوع إلى ما تؤسسه الروايات من الظهور : 1 - انصراف عنوان الثيِّب في المقام عن المرأة التي ذهبت بكارتها بالوثبة والمرض فلا تكون مشمولة بإطلاقه . 2 - نسبة الثيبوبة إلى فعل فاعل في بعض الروايات كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( قال : سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر فقال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيَّب ) « 3 » . بناءً على قراءة ( تُثيب ) على البناء للمجهول كما هو الظاهر لا البناء للمعلوم مع التخفيف بقرينه عدم جزمها بحذف حرف العلة فكلمة ( تثيَّب ) تعني أن سبب الثيبوبة فاعل آخر . وربما يستدل على أن الثيِّب هي المفتضة بأي سبب كان أي هي التي ليست بعذراء ويشهد له استعمال الإمام ( عليه السلام ) عنوان العذراء في بعض الروايات
--> ( 1 ) الفقه للسيد محمد الشيرازي : 64 / 33 . ( 2 ) منهج الصالحين : ج 2 ، ص 243 المسألة 1323 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب 3 . ح 11