الشيخ محمد اليعقوبي
172
فقه الخلاف
لحاظ تفاصيل الشروط ومنها إذن ولي الأمر خصوصاً وإنه وردت روايات تنهى عن التمتع بالأبكار كرواية أبي بكر الحضرمي قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا بكر إياكم والأبكار أن تزوجوهن متعة ) « 1 » ورواية عبد الملك بن عمرو قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المتعة : فقال : إن أمرها شديد فاتقوا الأبكار ) « 2 » . ويجاب هذا الإشكال بإمكان التمسك بالإطلاق ونفي هذا الشرط - وهو إذن ولي الأمر - بعدّة وجوه : 1 - إن الإمام ( عليه السلام ) بصدد بيان الشروط الخاصة بالتمتع بالأبكار وأهمّها اثنان ، عدم الدخول وإذن وليّ الأمر ، وقد تبرع الإمام ( عليه السلام ) بذكر الأول ، وذكر ( عليه السلام ) ما هو واضح كعدم استصغارها فلماذا لم يذكر الثاني رغم أهمّيته وهو ( عليه السلام ) في مقام البيان بدليل تبرعه بذكر الشروط الأخرى خصوصاً في الزواج المنقطع الذي يعلم شدة التيار المعارض له على صعيد الدولة أو المجتمع لذا يقول الإمام ( عليه السلام ) في بعض الأخبار عندما سئل عن المتعة قال ( عليه السلام ) : ( إن أمرها شديد ) « 3 » فعدم ذكره دليل على عدم إرادته مع عدم الدخول فيمكن التمسك بالإطلاق . 2 - ورود ذكر الأبوين وعدم استئذانهما إذا اشترط الزوجان عدم الدخول في بعض الروايات الآتية التي لم يتم سندها إلا أنها تصلح بياناً للمراد من الروايات المتقدمة . 3 - إن قوله ( عليه السلام ) : ( كراهة العيب على أهلها ) تشعر بكون الزواج من دون علم الوالدين ولو أذنا بها فلا عيب في المسألة مع كونها علنية ومأذوناً فيها .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، باب 11 ، ح 13 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، باب 11 ، ح 14 .