الشيخ محمد اليعقوبي
159
فقه الخلاف
هو التمسك بهاتين الصحيحتين المتضمنتين لحق الأب في نقض العقد وموثقة صفوان ) ) « 1 » وقد تقدّم الرد على فهم هذا المعنى للتشريك من الصحيحتين . واختاره سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) « 2 » احتياطاً لعدم جزمه بما استقربه في الوجه الثالث أعلاه فقال : ( ( وإلا كان الاحتياط وجوبياً في الاشتراك في الولاية بين البكر وأبيها واعتبار رضاهما معاً ) ) والاحتياط صحيح في الجملة إلا أنه متعذر أحياناً كما لو أجاز الأب العقد وكرهته البنت . وعلى أي حال فإن الذين اختاروا هذا القول لهم مباني مختلفة كلها قابلة للنقاش . السادس : أن تكون كل من ولايتهما مستقلة وإجازة كل منهما علة تامة لصحة العقد وهو الظاهر عرفاً في مثل هذه الحالات حينما تكون كل منهما سبباً مستقلًا للحكم ونظيره في الفقه الترخيص في القصر والإفطار للمسافر إذا خفيت الجدران وإذا خفي الأذان فيدور الأمر بين عطف بعضهما على بعض بالواو بسلب العلية التامة من كل منهما وجعله جزء السبب ( وهو تصرف الوجه الخامس المتقدم القائل بالتشريك ) أو العطف بينهما ب - ( أو ) وإبقاء عليتهما التامة ولكن بسلب الانحصار وقد اختاروا الثاني هناك ومعهم حق ولكنهم لم يتطرقوا إلى تطبيق هذا الشكل من الجمع ضمن محتملات المسألة لوجود ما ينافي الاستقلال في روايات الطائفة الأولى . قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : ( ( والجمع بين الأولى والثالثة يمكن بدواً بالبناء على استقلال كل منهما في الولاية ، فإذا تصرف أحدهما نفذ إلا أنه تأباه الطائفة الأولى جداً ، فإن قوله ( عليه السلام ) : ( ليس لها مع أبيها أمر ) ظاهر جداً في أنها لا استقلال لها ، ولا اشتراك ، وإن كان لا تأباه الطائفة الثالثة ) ) « 3 » .
--> ( 1 ) مباني العروة الوثقى من الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي : 33 / 216 . ( 2 ) ما وراء الفقه : 6 / 189 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : 14 / 445 .