الشيخ محمد اليعقوبي

150

فقه الخلاف

بالصحة والإبرام الفعليين ) ) « 1 » وفيه : 1 - إنه لو كان هناك جزم بعدم إمكان حمل الإبرام على الفعلي فلا داعي للاستدلال على الشأني لأن المقابل لغير الممكن في قضية مانعة الخلو يكون ضرورياً . 2 - إننا لو قصرنا النظر على هاتين الروايتين لكان الإطلاق المستفاد منها شاملًا للولد والبنت والبكر والثيّب ولا مانع منه وإنما خرج ما خرج من هذه العناوين بأدلة خارجية كما أخرج هو ( قدس سره ) الولد والثيب بأدلّة خارجية واعتبر عقديهما فعليين فلا ضير في التخصيص فما المشكلة في المقام ؟ وملخص القول : إن النقض يحمل على المبرم فعلًا في المقام لعدم المانع منه وهو يعني أن للأب السلطنة على نقض العقد الذي تبرمه البنت ولا يعني أن إجازته شرط لصحة العقد ، فإذا كان مرادهم من التشريك هذا المعنى فمعهم حق أما إذا أرادوا اشتراط إذنه منضماً إلى إذنها فلا تدل عليه هاتان الصحيحتان ، ومنه تعلم المناقشة في قوله ( قدس سره ) بعدئذٍ : ( ( وعلى هذا الأساس تدل هاتان المعتبرتان على اشتراك الأمر في التزويج بين البنت وأبيها ) ) ، بل على هذا تكون هاتان الصحيحتان دليلًا على استقلال البنت في العقد مع وجود حق نقض نكاحها للأب .

--> ( 1 ) مباني العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة ) : 33 / 216 .