الشيخ محمد اليعقوبي

147

فقه الخلاف

لم يفسخه بقي على صحّته ، فإن النقض إنما يكون بعد الإبرام ) ) « 1 » . وقد احتمل السيد الحكيم ( قدس سره ) أن تكون هذه الطائفة خامسة وجعلها مستقلة عن سابقتها . ولكن الإنصاف أن هذه الطائفة لا إطلاق لها لأنها بصدد بيان من له حق نقض نكاح البنت في الجملة من دون التعرض للتفاصيل فهي لا تشير إلى أزيد مما أشارت إليه الطوائف السابقة . نعم يمكن أن تكون مطلقة بضميمة ما دلّ في رواية أخرى عن الثيّب ( فتلك التي ليس للأب أن ينقض نكاحها ) وهي ظاهرة في إخراج الثيب خاصة وشمول الباقي بحق النقض للأب . وقد دلّت على هذا المعنى صحيحة زرارة قال سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ( لا ينقض النكاح إلا الأب ) « 2 » ومثلها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أيضاً ، وقد قرب في الوسائل في تعقيبه على صحيحة زرارة الاستدلال بها على التشريك قائلًا : ( ( هذا فيه دلالة ما على اشتراك الولاية بين الأب والبنت وإلا لكان العقد الواقع منها غير صحيح ولا حاجة إلى نقضه ) ) . وأوضحَه السيد الخوئي ( قدس سره ) على غير هذا المعنى بقوله : ( ( فإنه وبعد الالتفات إلى أنه - أي النقض - إنما يكون بالنسبة إلى الأمر المبرم وإن المقصود من العقد المبرم في المقام لا يمكن أن يكون العقد الصحيح بالفعل لأنه غير قابل للنقض مطلقاً إذ ليس لأحد الخيار في فسخ النكاح الصحيح جزماً وإجماعاً من المسلمين قاطبة لا بد من الحمل على الإبرام الشأني والصحة التأهيلية أي ما يكون صادراً من أهله وواقعاً في محله بحيث له قابلية الإتمام والصحة عند استكمال سائر الشروط المعتبرة ، واستعمال الإبرام في هذا المعنى ثابت في غير هذا المورد أيضاً

--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 14 / 447 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، باب 4 ، ح 1 .