الشيخ محمد اليعقوبي

140

فقه الخلاف

( عليه السلام ) ( الوسائل : أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب 9 ، ح 4 ) ، ورواها بسنده عن محمد بن أحمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن سعدان بن مسلم عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أبواب المتعة ، باب 11 ، ح 8 ) . ولاختلاف النص ففي الأولى ( بغير إذن أبيها ) وفي الثانية ( أبويها ) ولأجل هذا جعل صاحب الوسائل كلًا منها في باب حيث اعتبر الثانية واردة في المتعة . وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) : ( ( وكذا الطعن فيها بأنها عين المرسلة فلا تكون حجة ، إذ فيه أنه خلاف الأصل بعد أن رواهما الشيخ في التهذيب معاً ، مع اختلاف في المتن من جهة إفراد الأب في المسند وتثنيته في المرسلة ) ) إلا أنها ثبوتاً يحتمل أن يكون النقل من سعدان إلى العباس واحداً لكنه لم يبلغ درجة القطع كما قال ( قدس سره ) حتى نخالف الظاهر بموجبه . ومنها : رواية أبي مريم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( قال : الجارية البكر التي لها الأب لا تتزوج إلا بإذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت متى ما شاءت ) « 1 » . وقد قرّب السيد الخوئي ( قدس سره ) دلالتها على المطلوب : ( ( بدعوى حمل الجملة الأولى على الصغيرة والثانية على البالغة الرشيدة ) ) وناقشها ( ( بأن الموضوع فيها ليس هو الجارية فقط ومن غير قيد وإنما هو الجارية البكر وهو مما يكشف عن وجود خصوصية للبكارة ومن هنا فلا يمكن حمل الجملة الأولى على خصوص الصغيرة وحمل الجملة الثانية على البالغة لأنه يستلزم إلغاء خصوصية البكارة باعتبار أن أمر الصبية بيد أبيها سواء كانت باكراً أم ثيباً ) ) ثم قال : ( ( وعلى هذا الأساس فلا بد من حمل الجملة الثانية أما على فرض موت الأب أو تثيّب

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، باب 3 ، ح 7 . وفي سندها المعلّى بن محمد وقد تقدّم تقييم وثاقته في المجلد الأول .