الشيخ محمد اليعقوبي
137
فقه الخلاف
ولي الأمر ) فإذا ارتفع المانع من التمسك بعموم المرأة تنقح موضوع حكم العام وهو استقلالها بالتصرف وجاز التمسك به . وبتعبير آخر : إن الموضوع هنا واحد وهي ( المرأة المالكة نفسها ) وتصلح أن تخصّص روايات اشتراط إذن الولي خصوصاً مع ضميمة القرائن التي أقمناها على أن مفاد روايات الاشتراط أخصّ من المدّعى . مع أن الأصل في القيود أنها احترازية . وقد فسّر صاحب الوسائل في تعليقه على الحديث المالكة أمرها بالثيب أو تخصيص الولي بغير الأب لكي ينسجم الحكم مع مبانيه وهو كما ترى لا دليل عليه . ومنها : رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( قال : إذا كانت المراة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي مالها ما شاءت فإن أمرها جائز تزوج إن شاءت بغير إذن وليها وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بإذن وليها ) « 1 » فيتمسك بعموم المرأة وشمولها للبكر والمناقشة فيها كما تقدم قال في المباني ( ( إلا أنها مطلقة كالصحيحة المتقدمة فحالها حالها ) ) « 2 » وقد علمت ردها بالنكتة المذكورة ، مع وجود شيء فيها أزيد مما في الصحيحة التي سبقتها سوى إيضاح معنى كونها مالكة لأمرها وهو مستفاد من الرواية الأولى ولكن ليس بهذا الوضوح وإنما بتقريب أن مالكيتها لأمرها ليس من جهة التزويج وإلا فإن القضية تصبح ضرورية كما قلنا وإنما في سائر شؤونها ومعاملاتها ومن أمثلتها ما ذكرته رواية زرارة فلا مانع من الاستفادة من رواية زرارة في فهم مالكية المرأة لأمرها . إلا أن المناقشة تبقى في السند فإن علي بن إسماعيل الميثمي وموسى بن بكر لم يوثقا لكن الأصحاب تلقوها بالقبول ولم يناقشوا في سندها .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، باب 9 ، ح 6 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ) : 33 / 211 .