الشيخ محمد اليعقوبي
120
فقه الخلاف
الذي هو مختار السيد المرتضى لا يلزم اختلال السهام والفرائض وإنما مخالفة ظهور الخطاب في كون السهم بنحو الإشاعة من العين ، فهو على حد التقييد ، ولعله من هنا صعب على السيد المرتضى القبول بمخالفة القرآن الكريم بالمستوى الأول رغم إقراره بصدور الروايات بل وإجماع الطائفة على حرمان الزوجة من العقار إجمالًا ) ) ( ص 37 ) . وفيه : 1 - إن الروايات المعتبرة المستفيضة بعد أن دلت على المطلوب فيجب الأخذ به ولا تمنع منه الاستظهارات المذكورة . 2 - إن مختاره ( دام ظله ) يلزم منه لغوية التفصيل في بعض النصوص كصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : ( إن المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض إلا أن يقوّم الطوب والخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها ) ومعتبرة ميسر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب ، فأما الأرض والعقارات فلا ميراث لهن فيه ) وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( لا ترث النساء من عقار الدور شيئاً ولكن يقوم البناء والطوب وتعطى ثمنها أو ربعها ) وصحيحتهما الأخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فلو كانت الزوجة ترث من الأرض قيمة لا عيناً فلا معنى للتفصيل المذكور لأنهما سواء في الحكم . 3 - النقض عليه باستثناء الدين والوصية من دون أن يقدح ذلك في صدق استحقاق الربع والثمن فليكن هذا مثله . 4 - لو سلّمنا عدم قبول الآيات الشريفة لهذا الاستثناء بحسب الظهور فليكن من باب النسخ وقد أجازوا نسخ الكتاب بخبر الواحد بهذا المقدار . وقد تضمّن أصل البحث مناقشة صحيحة ابن أبي يعفور ومقطوعة ابن أذينة في نفسيهما .