الشيخ محمد اليعقوبي
113
فقه الخلاف
الجهة الثانية : اختلف الأصحاب في بيان من يُحرم من الزوجات وقد نُسب إلى المشهور القول باختصاص الحرمان بغير ذات الولد من الزوج والصحيح هو العموم تمسكاً بإطلاق الروايات المعتبرة ولضعف ما استدل به على التفصيل وهما وجهان : الأول : رواية ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة ( في النساء إذا كان لهن ولد أُعطين من الرباع ) « 1 » . الثاني : إنه ( ( مقتضى الجمع بين ما دلّ على الحرمان وهي الروايات المعتبرة العديدة وبين ما دل على إرثها من جميع ما ترك وهي صحيحة الفضل بن عبد الملك وابن أبي يعفور بحمل الأول على غير ذات الولد وحمل الثاني على ذات الولد ) ) « 2 » . ويرد على ( الأول ) : 1 - إنها رواية مقطوعة ولا يُعلم صدورها عن المعصوم ( عليه السلام ) وبالتالي فهي لا تصلح لتقييد تلك الروايات المعتبرة المتضافرة . 2 - إن الإطلاق الشامل لذات الولد وغيرها صرّحت به أكثر من رواية معتبرة كصحيحة الفضلاء « 3 » وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم « 4 » حيث جاء فيها ( وتعطى ربعها أو ثمنها ) إشارة إلى عدم الفرق بين كونها ذات ولد أو غيره . ودعوى أن هذا التفصيل بلحاظ الولد من غيرها لا دليل عليه بل خلاف الظاهر لأنه لو افترض وجود زوجة أخرى لما استحقت هذه الزوجة الثمن أو الربع وإنما كانت شريكة فيهما مع الأخريات .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، باب 7 ، ح 2 . ( 2 ) جواهر الكلام : 39 / 211 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، باب 6 ، ح 5 ، 7 .