الشيخ محمد اليعقوبي
10
فقه الخلاف
وقد فسّرت بعض الروايات الساعة بأنها وقت النداء لصلاة الجمعة فعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( أول وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة فحافظ عليها فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا يسأل الله عبد فيها خيراً إلا أعطاه ) « 1 » وفي رواية إنها هي أول الزوال وآخر ساعة من يوم الجمعة . ومن أجل أن يعيش المسلم هذه الأجواء الإلهية المباركة يوم الجمعة وضع الأئمة ( عليهم السلام ) لشيعتهم برنامج عمل يهذبون به أنفسهم ويطهّرون أجسادهم ويذهبون درن أسبوع ماضٍ ويتزودون إمداداً لأسبوع قادم وقد حفلت كتب الأدعية والسنن والمستحبات بالكثير منها . وتاج تلك الأعمال صلاة الجمعة المباركة بدعائها وركعتيها وجماعتها وخطبتيها ، وأحاطوا هذه الشعيرة المقدسة بعناية خاصة فأبانوا فضلها وثواب من يؤدّيها وحذّروا مِن ترْكها فعن الصادق ( عليه السلام ) : ( ما من قدمٍ سعت إلى الجمعة إلا حرّم الله جسدها على النار ) « 2 » ، وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( من أتى الجمعة إيماناً واحتساباً استأنف العمل ) « 3 » أي غفر له ما مضى من ذنوبه وقيل له ابدأ العمل بصفحة بيضاء من جديد ، وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أما يوم الجمعة فيوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين فما من مؤمن مشى فيه إلى الجمعة إلا خفف الله عليه أهوال يوم القيامة ثم يؤمَر به إلى الجنة ) « 4 » ، وعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : ( من ترك الجمعة ثلاثاً متواليات بغير علّة طبع الله على قلبه ) « 5 » ، وجاء إعرابي يشكو إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عدم الاستطاعة إلى الحج فقال له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( عليك بالجمعة فإنها حج المساكين ) « 6 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 8 ، ح 13 ، ح 19 . ( 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 ، ح 7 ، 3 ، 9 ، 11 ، 17 .