الشيخ محمد اليعقوبي
94
فقه الخلاف
وظيفته ) ) « 1 » ولذا فإن السيد الأستاذ افردها ببحث مستقل وجعلها دليلًا قائماً بنفسه وكذا جعلها شيخنا الأستاذ الفياض « 2 » ( دام ظله ) بل اعتبرها الدليل الوحيد فقال ( ( فالنتيجة ان العمدة في المسألة صحيحة محمد بن قيس ) ) وقد تقدمت بعض مناقشات السيد الأستاذ لصورة الرواية ثم ذكر تقريب الاستدلال بالرواية فقال « 3 » ( ( ان الاستدلال بقوله ( أمر الإمام ) وهو يعني وجوب أمر الإمام وهو مساوق لثبوته له ويمكن تقريبه على كلا التقديرين أي سواء قيل إن المراد بالإمام الأعم ممن كان متولياً لشؤون المسلمين اما مطلقاً أو في الجملة فيشمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمعصومين ( عليهم السلام ) والمنصوبين من قبلهم خصوصاً أو عموماً كالفقيه الجامع للشرائط « 4 » أو قيل إن الظاهر من الإمام إذا أطلق فيراد به الإمام الأصل الشامل للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) اما
--> ( 1 ) المستمسك 8 / 460 . ( 2 ) تعاليق مبسوطة للشيخ الفياض ، 5 / 188 . ( 3 ) من تقرير محاضرة 8 / ج 1 / 1417 . ( 4 ) وقد اختاره شيخنا الأستاذ الفياض فقال ( ( ان المراد من الإمام مطلق من بيده الأمر لا الإمام المعصوم ( عليه السلام ) كما هو مقتضى سياق الصحيحة وعليه فتشمل الصحيحة الحاكم الشرعي باعتبار انه أحد مصاديقه ) ) . وقد أورد عليها بأن المراد من الإمام هو الإمام المعصوم ( عليه السلام ) المفترض الطاعة لا مطلق من بيده الأمر حتى يشمل الحاكم الشرعي ايضاً ، والجواب ان حمل الإمام في الصحيحة على الإمام المعصوم ( عليه السلام ) بحاجة إلى قرينة حيث إن سياق الصحيحة من صدرها إلى ذيلها ظاهر عرفاً في أن المراد من الإمام المكرر فيها مطلق من بيده الأمر لا خصوص الإمام المعصوم ، فإن التعبير بقوله ( عليه السلام ) ( إذا شهدا عند الإمام - و - أمر الإمام ) ظاهر في أنه عليه السلام في مقام بيان الحكم الكلي في الشريعة المقدسة لا في مقام بيان أمر المعصوم بذلك وإلا لكان مساقها مساق سائر الروايات كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة منصور بن حازم ( إذا شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه ) ( أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 11 ح 4 ) . وقوله ( عليه السلام ) : ( إذا رأيتم الهلال فافطروا أو شهد عليه بينة عدل من المسلمين ) ( ح 6 من نفس الباب ) وغير ذلك .