الشيخ محمد اليعقوبي
57
فقه الخلاف
بسم الله الرحمن الرحيم ذكر الفقهاء ومنهم صاحب العروة الوثقى ( قدس سره ) عدة طرق لثبوت الهلال منها قوله ( قدس سره ) ( ( السادس حكم الحاكم الذي لم يُعلم خطؤه ولا خطأ مستنده كما إذا استند إلى الشياع الظني ) ) وقال ( قدس سره ) في المسألة الثالثة ( ( لا يختص اعتبار حكم الحاكم بمقلديه ، بل هو نافذ بالنسبة للحاكم الآخر أيضاً إذا لم يثبت عنده خلافه ) ) . وبه قال شيخنا الأستاذ الفياض فقد ورد في رسالته العملية ( ( الخامس : حكم الحاكم الشرعي فإنه نافذ على الأظهر شريطة أن تتوفر فيه شروطه ، ولا يجوز حينئذٍ لأي فرد أن ينقضه ويخالفه وإن لم يكن مقلّداً له إلا إذا علم بأنه لا يكون جامعاً للشروط أو علم بخطئه في الحكم ) ) « 1 » ولم يبين هذه الشروط هل هي الشروط العامة للحاكم الشرعي كالاجتهاد والعدالة أم شروط خاصة في المقام يعني هل الهاء تعود إلى الحاكم أم الحكم ، ولا يظهر من كتابه الاستدلالي « 2 » أي شروط خاصة كالتي اشترطها السيد السيستاني الذي منع من الثبوت بحكم الحاكم فقال ( ( وفي ثبوته بحكم الحاكم الذي لا يُعلم خطؤه ولا خطأ مستنده إشكال بل منع ، نعم إذا أفاد حكمه أو الثبوت عنده الاطمئنان بالرؤية في البلد أو فيما بحكمه اعتمد عليه ) ) « 3 » فاشترط حصول الاطمئنان بالرؤية في البلد أي بلد المكلف أو فيما بحكمه باعتباره يشترط وحدة الآفاق أو تقاربها للاكتفاء بالثبوت . أما سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر فقد أطلق المنع فقال ( ( في ثبوت الهلال
--> ( 1 ) منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 419 . ( 2 ) تعاليق مبسوطة 5 / 188 . ( 3 ) منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 335 ، الطبعة الثانية .