الشيخ محمد اليعقوبي
48
فقه الخلاف
وهو ( قدس سره ) ممن يقوي وجوب التمام على المكاري من أول سفرة . فإن قيل في دفع الإشكال : ان العشرة غير منوية فلا يجب التمام من هذه الناحية . قلنا : ان تحقق القاطعية بالمنوية مما لا خلاف فيه عندهم وإنما الخلاف في غير المنوية مضافاً إلى ورود ما قلناه سابقاً على غير المنوية من أنه حينئذٍ في حالة سفر فيه فلماذا يحتاج إنشاء سفر لكي يقصر ؟ فان قلت : انه لا يعلم ببقائه عشرة أيام من أول الأمر فيستصحب تكليفه بالتمام إلى حين تحقق العشرة . قلت : لازم ذلك التقصير بعد العشرة حتى وان لم يسافر وهذا مما لم يقل به أحد منهم مضافاً إلى ورود ( عشرة أو أكثر ) في الرواية . وقد فرعوا على الحكم بانقطاع عملية السفر للمكاري بإقامة عشرة أيام وتخصيص الحكم بوجوب الصلاة تماماً بمقتضى الروايات المتقدمة عدة فروع : منها : هل ان هذا الحكم خاص بالمكاري أم يعم مطلق من عمله السفر كالملاح والساعي ونحوهما ؟ مقتضى التوقف على حدود النص والرجوع في ما زاد عليه إلى الحكم الأصلي القاضي بوجوب التمام على تلك العناوين وقد اختاره السيد الخوئي ( قدس سره ) واستظهره المحقق في الشرائع . واختار التعميم السيد اليزدي ( قدس سره ) في العروة الوثقى « 1 » وذكر له وجه وهو الإجماع المدعى على الملازمة بين المكاري وغيره وان كل من عمله السفر وظيفته التقصير بعد إقامة عشرة أيام ، وإنما ذكر المكاري في النص من باب المثال دون خصوصية فيه ، قال صاحب الجواهر ( ( وكيف كان فلا فرق في انقطاع حكم
--> ( 1 ) مستند العروة الوثقى : 8 / 180 .