الشيخ محمد اليعقوبي

31

فقه الخلاف

الأولى دون الثانية فضلًا عن الثالثة ، وكذا إذا أقام في غير بلده عشرة منوية ، وأما غير المكاري ففي إلحاقه بالمكاري إشكال وان كان الأظهر جواز اقتصاره على التمام ) « 1 » . وقال في وجه ذلك ( ان الحكم بالانقطاع بإقامة عشرة أيام مما لا ينبغي التأمل فيه لصحيحة عبد الله بن سنان بطريقي الشيخ والصدوق ( رضي الله عنهما ) « 2 » . وهذا الانقطاع في كلامه ( قدس سره ) يمكن فهمه على عدة وجوه : 1 - الانقطاع في حكم وجوب التمام فيكون حكماً تعبدياً مخصصاً لعموم ما دل على التمام . 2 - الانقطاع في صدق عنوان ( من عمله السفر ) بإقامة عشرة أيام فيكون مشمولًا بعموم أدلة وجوب القصر على المسافر من باب تطبيق القاعدة وليس حكماً تعبدياً وهو مختار صاحب الجواهر قال : ( ( ومنه يعلم حينئذٍ ان إقامة العشرة تخرجه عن حكم كثير السفر ) ) « 3 » . 3 - الانقطاع في صدق عنوان المكاري وصحة سلب العنوان فيكون من التخصص لا التخصيص وهو ما نفاه ( قدس سره ) . وقد استبعد ( قدس سره ) في موضع آخر ان يكون هذا من التخصص وإنما هو من التخصيص فقال ( قدس سره ) ( ( وقد ورد مخصص في خصوص المكاري وانه إذا سافر بعد إقامة عشرة أيام وجب عليه القصر والإفطار ، فان هذا من التخصيص دون التخصص لوضوح عدم خروج المكاري بإقامة العشرة عن كونه مكارياً ولا سيما في الأزمنة السابقة التي كانت تطول فيها مدة الأسفار ، فكان المكاري يسافر من العراق إلى خراسان مدة شهرين تقريباً ، وبعد عوده إلى بلده

--> ( 1 ) منهاج الصالحين : طبعة 29 ، مسألة 917 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى : 8 / 171 . ( 3 ) جواهر الكلام : 14 / 281 .