الشيخ محمد اليعقوبي

150

فقه الخلاف

أهله ، فقال : نعم ، وقال فيما اعلم يتصدق به ) « 1 » إذ ان النسبة بينهما عموم من وجه لان صحيحتي ابن بزيع شاملة للحج والعمرة لكنها خاصة بكفارة التظليل في حالة الإحرام وموثقة إسحاق شاملة لكل الكفارات بسبب التظليل وغيره لكنها خاصة بإحرام الحج فيتعارضان في إحرام الحج ويتساقطان والمرجح حينئذٍ أصالة البراءة عن الوجوب والنتيجة جواز ذبحها في بلده إذا رجع ويلتزم بوجوب ذبحها في منى لكفارة إحرام العمرة . هذا هو مقتضى الجمع لكن شيخنا الأستاذ الفياض بعد ان بين شكل النسبة بينهما وهي العموم من وجه جمع بينهما بسقوط كلا الاطلاقين من جهة المعارضة والرجوع إلى أصالة البراءة مطلقاً في الحج والعمرة وهو على خلاف الصناعة التي تقتضي ما تقدم . هذا ولكن الظاهر أن موثقة إسحاق لا تختص بفرض الحج وإنما هي شاملة لنسكي الحج والعمرة فقوله ( يخرج من حجه ) كقولنا ( قدم فلان من الحج ) أو ( ذهب لأداء فريضة الحج ) بمعناها العام الشامل للعمرة ومقتضى ذلك أن تكون صحيحتا ابن بزيع مخصصة لها فيلتزم بمفادها الا ان ظاهرها محمول على النصيحة وجزئية المورد بقرينة كلمة ( أرى ) العائدة إلى ذبحها في منى وليس أصل التكفير بشاة وإن تقدم ذكرها على ذكر الكفارة . ابتدأنا بتحرير البحث يوم الخامس من رمضان المبارك 1427 وانتهينا منه يوم العاشر منه بفضل الله تبارك وتعالى

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب كفارات الصيد ، باب 50 ، ح 1 .